الحر العاملي
579
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )
وأمثاله محفوف بأكثر هذه القرائن ، وكثير منها متواتر لفظا أو معنى . العاشرة : في ذكر نبذة من الاستدلال على صحّة أحاديث الكتب المشار إليها وأمثالها ووجوب العمل بها ، وضعف الاصطلاح الجديد على تقسيم الحديث إلى أربعة أقسام ، ويدلّ على ذلك وجوه : 1 - إنّا قد علمنا بالتواتر أنّ هذه الأحاديث قد دوّنت وجمعت بأمر الأئمّة عليهم السلام ، وكان دأبهم ودأب خواصّ أصحابهم ضبط الأحاديث وحفظها في مدّة تزيد على ثلاثمائة سنة ، ونقلت من كتب المتقدّمين إلى كتب المتأخّرين ، وذلك بأمرهم عليهم السلام لتعمل بها الشيعة إلى يوم القيامة ، وقد استمرّ ذلك إلى زمان الغيبة الكبرى . 2 - إنّا قد علمنا بالنقل المتواتر أنّه قد كانت للشيعة كتب صحيحة معتمدة يعملون بها بأمر الأئمّة عليهم السلام ، وبقيت إلى زمان الأئمّة الثلاثة أصحاب الكتب الأربعة ، وكانوا متمكَّنين من التمييز بين الكتب المعتمدة وغيرها ، وكانوا يعلمون أنّه مع التمكَّن ( 1 ) من القطع لا يجوز العمل بغيره ، ونقطع بأنّهم لم يقصّروا في ذلك ، ولو قصّروا ما شهدوا بصحّة تلك الأحاديث بل أصحاب التواريخ إذا تمكَّنوا من النقل من كتاب معتمد لا ينقلون من غيره ، فما الظنّ بثقة الإسلام ، ورئيس المحدّثين ، ورئيس الطائفة وأمثالهم ؟ 3 - إنّ مقتضى الحكمة الربّانيّة وشفقة النبيّ والأئمّة عليهم السلام بالشيعة أن لا يضيع من في أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى يوم القيامة ، وأن تبقى
--> ( 1 ) أثبتناه من ج 2 ، وفي الأصل : أنّه من المتمكّنين .